الزمخشري
21
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
إمّا حاسد لعلمه ، وإما جاهل لا يعرف قدر جهله . - ونيل من أبي حنيفة فقال ابن داود : حدثنا الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس : قال رسول اللّه يأتيكم أهل اليمن ، هم أرق قلوبا ، وألين أفئدة ، يريد أقوام أن يضعوهم ، ويأبى اللّه إلا أن يرفعهم . 34 - وكان الثوري إذا سئل عن مسألة دقيقة قال : لا يحسن أن يتكلم فيها إلا رجل قد حسدناه ، ونعي إلى شعبة [ فقال ] بعد ما استرجع « 1 » : لقد طفئ عن أهل الكوفة أضواء نور أهل العلم ، أما أنهم لا يرون مثله أبدا . 35 - وفي ديوان المنثور : وتّد اللّه تعالى الأرض بالأعلام المنيفة ، كما وتد الحنيفية بعلوم أبي حنيفة . الأئمة الجلة الحنيفة أزمة الملة الحنيفية . 36 - الجود والحلم حاتمي وأحنفي ، والدين والعلم حنيفي وحنفي « 2 » . 37 - الشرائع بمسائلها ، والشرائع بمسايلها « 3 » . 38 - علي رضي اللّه عنه : من نصّب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم « 4 » .
--> ( 1 ) استرجع : قال إنا للّه وإنا إليه راجعون . ( 2 ) حاتمي نسبة إلى حاتم الطائي وأحنفي إلى الأحنف بن قيس السعدي . والحنيفي الذي يميل إلى الإسلام والحنفي الذي يقلّد أبا حنيفة . ( 3 ) الشرائع الأولى جمع شريعة وهي ما سنّ اللّه تعالى من الدين وأمور الصوم والصلاة والحج والزكاة وغير ذلك . والشرائع الثانية جمع شريعة أيضا وهي الأمكنة التي ينحدر إلى الماء منها والمسائل جمع مسيل وهو المكان الذي فيه الماء . ( 4 ) نهج البلاغة 4 : 16 .